الاحتباس الحرارى
, الاثنين، 20 سبتمبر 2010
الاحتباس الحرارى
كثيرا ما تتردد تلك الكلمة بين الاسماع
بين الحين والحين
عندما تمر الكلمة على المسامع مرة اخرى
لابد من التفكير فيها والتأمل
والا اخذت الكلمة ذلك المدلول القديم الذى نعرفه
فحين كنا صغارا كانت ترتحل معانى كلمة الاحتباس الحرارى
بذلك الجو الذى تتصاعد فيه
نواتج وغازات وعودام صناعات بنى الانسان
وتقوم بتشكيل غلاف
يمنع انتقال وسريان الهواء بطريقة سليمة
ليجدد هواء تلك الارض مرة ثانية
فنشعر بالاختناق وارتفاع درجات الحرارة
ويوجد مثال اخر نراه كل يوم فى بيوتنا ومنازلنا
فيحين نغلق نوافذ المنزل المصنوعة من الزجاج
وتنطلق اشعة الشمس نافذة من خلال هذا الزجاج
الى داخل البيت
هذه الاشعة لا تستطيع ان تخرج مرة اخرى
فيحدث الاحتباس
ونشعر داخل بيوتنا بالحرارة
ونضطر الى اللجوء الى المرواح والمكيفات
وهنا اتذكر
النكتة القديمة
الجامدة التى تصلح لكل الازمان
ان رجل بسيط لا يمتلك فى الصيف مروحة او تكيف
ويريد ان يفعل شيىء يساعد على ترطيب الجو ولو لدرجة مناسبة
فقام هذا الشخص بأستخدام لبوس خافض للحرارة
**************************
عندما قراءت كلمة الاحتباس الحرارى مرة اخرى
وجدت نفسى تلتحف بثوب الفلاسفة وتقول لى
لقد اصاب الكثير من بنى البشر حاليا احتباس حرارى
فاستنكرت ذلك وقولت لها كعادتى
انا زاى الفل والبشر ايضا
فقالت الاحتباس يا ولدى يخرج الانسان من تلك الحدائق الغناء
التى ينعم فيها برضا بربه وقضائه واستثمار فكره وعقله
فى حل ما يقابله
الى حدائق الشيطان ومسامعه فيغلق نوافذ الرحمة
ويفتح منافذ وشبابيك اللوم والعتاب والحزن والابتعاد
فتضيق النفس بما حولها
فيكون هو بمثابة الدب الذى اراد ان يساعد صاحبه فقتله
كم خسرت من الاصحاب والاقارب والاحباب
بسبب عدم سؤالك لهم والاستفسار منهم عما اقترفوه
وتراه انت سبب لحزنك وزعلك
فربما كنت تظن ظنا وهم بعيدون تمام البعد عن هذا الظن
فعندما
يتضايق انسان من انسان
او صديق مع صديقه او زميل مع زميله
اى كانت المعاملات
سترى عجب العجاب
حين تفتح نافذة النفوس
ترى ان كل منهما لم يصارح الاخر
لما هو زعلان او متضايق
بل ترك الشخص الاخر يستنبط
وربما كان لا يدرك انه سبب الضيق من اساسه
فتتفكك اواصر ترابط
كانت بالامس القريب قائمة
فبدل ان تحدث المصارحة
تراه يصنع جبال من الاحاسيس والتفاعلات
الى ان تتعايش النفس
روح
من عدم الواقعية فى الاحكام وتنتابها حالة من التذمر
وانفلات فى الثقة
ويحدث الاحتباس الحرارى النفسى
فتضيق الصدور ونتصارع
وكما يشاع نقول
خلقه ضيق
قابل للنرفزة من اول حرف
فعلا تعجبت من ذلك التفسير
الذى بعد اعادة قراءته
وجدت له المشاهد المتعددة فى الحياه
ومن هذا المنظور
كل من
يكره او يحسد او يحقد تراه يعانى من الاحتباس الحرارى
نظرا لانه لم يذهب الى اول بئر نجاه
يلجأ اليها ويشكو ويفوض امره الى الله
هناك ابار خلقها الله
لهذا الاحتباس الحرارى لتداويه وتعالجه
هناك بئر الوضوء والصلاة هناك بئر الصالحين والحكماء
هناك بئر الاطباء والمعالجين
هناك بئر الدعاء
هناك بئر يظهر فى الافاق لا ينتبه اليه الا القليل
وهو بئر المصارحة والمكاشفة والشفافية
ذلك البئر
الذى يرمم تلف بعض الافكار وفيضان عواطفها السلبى
وهو اولى خطوات معالجة الاحتباس الحرارى
*******************
على جنب
الاحتباس الحرارى وضيق النفوس نتج من
ترك التماس الاعذار
التمس لاخيك سبعين عذر فاءن لم تجد
التمس له او اخترع له عذر
واقتل احاسيس احتباس نفسك فى المهد
وقل يا نفس اصارح غيرى بزعلى وضيقى
اهون عليا من معاناتى
مما سوف تفعليه عند مضجعى واتكائى
فمن كان له رب انطلق الى رحابه
واغمض الجفن مرتاح البالى
ونسى هفوات بنى الانسانى
*************************
يا ترى عندكوا احتباس حرارى والفولت كام؟





