تأمل صورة

, الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011



الحياة مثل تلك الصورة تماما
تتغلل الالوان فيها وتشعر بشيىء ما
يطاردك ويتجاذب التلاحم والتشابك  معك
فتكاد الوان الصورة  تخطف البصر وتتلاعب به
وهذا منطق صحيح
فقد اختلط بها الوان نارية البريق
سحرت الروح والعين
وتمازجت فى ابهار حتى لفتت النظر
وحلقت به فى افق بعيد
فماجت به النفس واختلطت
وتغيرت ملامح الصورة
وظهرت فى خلفيتها الوان جديدة
باستيلية العناوين باهتة
كأنها شوائب الوان
وفى خضم ذلك
عند استخدام ميكروسكوب العين
و كمبيوتر العقل
سنجد تحليل مختلف لتلك الالوان
فأطلالة الصورة وتأملاتها
تجعل نافذة العيون  تتحرك الى مدارات اخرى فيها
فماهية الصورة   تتزين باللون الابيض
وهو اللون الكاسى فى العموم  
اللون الابيض يزداد وينقص
طبقا لتفاعلنا مع تلك الالوان المضيئة
المتألقة  التى جذبت العيون
ولكنها تلك الجاذبية المزيفة
المغلفة بأستار الوهم
وليست جاذبية التمسك بالارض الحقيقية
التى تم تكريم الانسان فيها وارتفع شأنه
لذا  ان كانت  تلك الصورة
هى تعبير عن الحياه  فنحن نحتاج الى زيارة بائعى الهدايا
فهم من لديهم ينابيع اللون الابيض الذى نحتاجه
لتلتحف  به حياتنا وتتبطن  ونروض وحش النفس الداخلى
الساعى الى اعتلاء الالوان الباهرة  وجعلها هى القبطان الذى يقود
فيضطرب اللون الابيض ويبدأ فى الرحيل
بائعى الهدايا
هم العلماء هم الصالحون
هم المنادون بالامل
هم الداعين الى التواصل البناء
هم المتزينة وجوهم بالبشر والسرور
هم الممتلئون يقين بحسن تدبير خالق الكون
هم الرسل هم الانبياء
هم رافعى رايات الخير والنماء
هم الميسيرين
هم من يقولون ان مع العسر يسرا
هم القمر فى ظلمة الليل
هم النجوم فى عتمة الصحراء
هم المخلوقات المسخرة لخدمتنا
هم النبات المتنفس بالاوكسجين لبنى الانسان
هم صلوات خمس
هم رمضان وتروايح همس
هم حج وتكبيرات صفح
هم وهم وهم
هم كثيرون لمن اعياه البحث واللمز
فأن راينا من يرفع رايات اللون الابيض
لا لكى يستسلم فى معركة الحياه
ولكن ليقول
خلقت بيد ربى  لأعمر الحياه
واموج فى مناكبها
وابسط يدى الى السماء
فيكون مدد ربى طاقة تبدد بعض ظلماتها وتحدياتها
ولى موعد مع  الابهار الحقيقى
 فتظهر معالم بيضاء ناصعة
ونسائم فرح بهدية لم تجد الحروف كلمات لوصفها
لأنها هدية الرحمن

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً
 حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا
وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ
وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ
وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ
وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
 يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقّ
ِ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

*******
لذا لكل نفس مثل نفسى 
إن رأينا هؤلاء
فلنحسن الشراء



3 Response to "تأمل صورة"

لـــولا وزهـــراء Says:

أبو على

--------

الاول سؤال هو انا قرأت العنوان صح او غلط كلمة تأمل " فى ضمه على الميم او فتحه " فى الحالتين انا تأملت الصوره وركزت فيها كمان ...
كالعاده طبعا ماحدش يقدر يتكلم على اختيارك للصور روعه روعه روعه ^_^

بالفعل سيدى الفاضل الحياه مثل تلك الصوره تتداخل فيها الكثير من الالوان بعضها مبهج وبعضها حزين .. بعضها يجذب العين للحظات وبعضها يشد الانتباه لاوقات ....
البعض ينبهر بتلك الالوان الناريه لانها الوان صارخه تلفت النظر والبعض يعشق تلك الالوان الباستيليه لانها تريح البصر وهذا هو الفرق بين احوال البشر لولا اختلاق الاذواق لبارت السلع ...

لفت نظرى لفظ " بائعى الهدايا " وبالفعل نحن نحتاج بين الحين والاخر ان نزور مثل هؤلاء البائعين لكى نشترى منهم ما ينفعنا فى حياتنا وفى بعض الاحيان تكون تلك الهدايا منح ربانيه ولا نجيد استغلالها على الوجه الاكمل وهناك من الهدايا ايضا ما هى منح من اصحابها لنا ولكننا لا نلتفت لها لاننا اعتدنا على ان ندفع ثمن لكل شئ حتى نشعر بقيمته الحقيقيه اما الذى يأتينا مجانا فأننا لا نلتفت له كثيرا ذلك حال الكثير من بنى الانسان ....

الايه الكريمه التى تفضلت بنقلها فى اخر البوست تنطبق تماما على البوست وهى رساله اننا سوف نحشر مع بائعى الهدايا الذين اشترينا منهم وعلى حسب نوع الهدايا سوف يكون حشرنا ....

" لذا لكل نفس مثل نفسى
إن رأينا هؤلاء
فلنحسن الشراء "

ليتنا نجيد الشراء فى الوقت الصواب
لان لكل شئ اوان ولا يصلح الشراء بعد فوات الاوان

دعواتى للرحمن ان يرزقك كل ما تتمناه فى دنياك
وان يجعلك ممن اختصهم باستجابة الدعوات
وممن اختصهم بالحديث الشريف " يا ملائكتى انى احب فلانا فأحبوه "

كل التقدير لانسان قدير


زهــــــراء

Doba Says:

كالعادة متألق
أنت من بائعى هداياى

تحياتى
هبة

حميد Says:

شكرا لك كثيرا

وهذه مدونتى ستعجبك

http://mytadwen.blogspot.com/