الطاهى
, الخميس، 3 مارس 2011
دائما " ما
تجبرنا بعض الظروف على الذهاب الى المطبخ
وعلى اقل تقدير يقوم بعض الرجال او احيانا النساء
بطهو واعداد العديد من الاكلات السريعة
او اعداد كوب ساخن من المشروبات
مثل اعداد طبق من البيض المقلى مع خليط من الطماطم او الفلفل
ويتفنن فى بعضنا فى وضع التوابل من هنا وهناك
فهو طبق معبأ بأريج المتعة والاستمتاع والحب والمزاج
وحين يوضع ذلك الطبق مع ذلك المشروب امامنا لكى نبدء فى التهامه
نرى حالة اخرى من التذوق والامتنان على النفس التى طهت ذلك الطبق
واعدت ذلك المشروب
بل من يرانا فى تلك الحالة
يكاد يرى علامات البشر والسرور و الراحة النفسية
وعلى الرغم من تعدد مكونات الطبق المعد للطعام والتوابل وتنوعها
الا ان تلك الطبخة التى اعدت تكون مثل البلسم الشافى المتناسق
الذى يدواى جوع المعدة او يروى ظمأ النفس
ولا نشكو ابدا انها طبخة سيئه
ولا نشكو ابدا انها طبخة سيئه
لذا اذا مرت علينا الدنيا والحياه وتعددت اهواها وغليانها
وتحدياتها
لابد ان ندخل المطبخ لكى نطهو ونعد تلك الطبخة التى تجعلنا نعيد شحن
المذاق الحقيقى للحياه
فمجرد اعداد كوب من الشاى الممتزج معه
عود من النعناع وعمل ضبط لكمية السكر
ثم الاستلقاء هنا او هناك لالتهام هذا الكوب
سيعيد لنا نكهة الحياه من جديد
لاننا قد اعدنا عملية التنظيم بأيدنا نحن
فكان طهو عالى الجودة
نحتاج اليوم لنكون طهاة ندخل الى مطبخ حياتنا
ونعد تلك الطبخة التى تعيد لانفسنا رحيق
طالما بحثنا عنه
فهل نحب ان نكون طهاه ام مطهو بنا
عابرى سبيل ننكاف هذا وذاك
نشكو هنا وهناك نتعارك ونضيع الوقت فى خذ وهات
ونكون نحن السليم المعاق
من عرف الطبخة التى تريح باله وتقوى كيانه واحسن اعداها وطهيها
هو الطاهى الذى سنقول له ان الحياه تسعدك بوجودك فيها
(المؤمن القوى خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف)
ااستئذنكوا الاكل على النار
وسيدى جاى
***************
الصورة صورة يد وهبنا الله لنا
لنطهو بها ما يقربنا اليه وفى سحر الليل نشكره على نعمائه




